محمد فياض
98
إعجاز آيات القرآن في بيان خلق الإنسان
تكون العظام أثبت العلم الحديث أن العظام لا تتطور معا في آن واحد في الجسم ، وإنما هناك برنامج أو جدول زمنى لتكونها . فأول عظام يكتمل تكوّنها - على سبيل المثال - هي عظيمات الأذن الداخلية ( خلال المرحلة الجنينية ) ، بينما لا تكتمل مراكز النمو للعظام الطويلة للأرجل إلا بعد سن العشرين من الولادة أو أكثر . ومع ذلك فمن الممكن تحديد مرحلة مميزة للعظام ، وذلك عندما يدخل الجنين مرحلة انتشار الهيكل العظمى حين يتكون الهيكل الغضروفى ( العظم الأولى ) في الأسبوع السابع . وبهذا ينتقل شكل الجنين من مرحلة « المضغة » التي لا تحمل شكلا آدميا إلى مرحلة « العظام » التي يغلب عليها شكل الهيكل العظمى المميز للإنسان . ( شكل 32 و 33 ) . وتتضمن عملية تكون العظام ، مجموعة طلائع خلايا الأنسجة الوسطى ( النسيج الجنينى الضام ) لكل من العظام الغشائية والعظام الغضروفية . فحين تتكون العظام بين الأغشية ( كعظام الفك السفلى والفك العلوي ) تتكاثف خلايا النسيج الأوسط مكونة أكداسا من الخلايا ، وتتميز على شكل خلية تعظم أو بدائية عظمية ، تفرز بدورها حول نفسها منبتا عضويا للعظام ، يكون غنيا بالغراء . وعندما يحيط منبت العظام بالخلايا ، تسمى خلايا عظمية ، ويتمعدن ( بترسب الكالسيوم ) منبت العظام العضوي مع تعظمه . وتتكون العظام الغضروفية على نحو مماثل ، باستثناء الخلايا المتكثفة في الطبقة الوسطى فإنها تتميز أولا ، على شكل جذعة غضروفية تكون المنبت العضوي لعظام الغضروف . فيتكون الهيكل العظمى الأولى من الغضروف ، ثم يحل العظم محل